ابن القاضي ( المكناسي )

110

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

عرّضن بي ركب الحجاز وسله * فمتى عهده بأكناف جمع « 1 » واستمل من حديث من سكن * « الخيف » ولا تكتبنه إلا بدمعى فاتنى أن أرى الديار بطرفى * فلعلى أرى الديار بسمعي وهو أخذ من قول بشار قوله : قالوا بمن لا ترى تهذى فقلت لهم * الأذن كالعين توفى القلب ما كانا « 2 » وأنت إذا تأمّلت هذا وجدتنى أقنع بالقليل من الرّضى وبشّار ؛ وذلك أن من يحدثهما يصف لكل منهما حبيبه وأين هو ؟ وبأي حالة تركه ؟ فيتعلل بذلك ، وربما شفى « 3 » بذلك غليله ، وقد قيل : يكفى المحبّ من الحبيب قليله * وينوب عن شخص الحبيب خياله إن لم يكنه فإنه تمثيله « 4 » * وما قنعت به أنا لا يغنى فتيلا [ وربما ترك الصّبّ عليلا ] وما هو إلا كما قال الأرّجانى : سأل الصّدى عنه وأصغى للصّدى * كيما يقول فقال مثل مقاله ناداه أين ترى محطّ رحاله ؟ * فأجاب أين ترى محطّ رحاله ؟ !

--> ( 1 ) جمع : هي المزدلفة . راجع معجم البلدان 3 / 138 ( 2 ) قبل هذا البيت : يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا وبعده : هل من دواء لمشغوف بجارية * يلقى بلقيانها روحا وريحانا راجع الأغانى 3 / 238 ، وزهر الآداب 1 / 152 ، ونكت الهميان ص 72 . ( 3 ) في س : « نقى » . ( 4 ) في المطبوعة : « . . فهو تمثيله » .